الشيخ السبحاني

14

المختار في أحكام الخيار

يكون من باب عطف المباين على المباين ، وأنّ المراد من المعطوف عليه ، ما كان ثابتا بأصل الشرع أو بجعل المتعاقدين ، ومن المعطوف ما اقتضى نفس المعاملة كما إذا كان أحد العوضين معيبا . وهناك وجه ثالث ، وهو : أنّ وجه التفكيك بين خيار العيب وسائر الخيارات ، هو أنّ الثابت في الثاني هو الفسخ فقط وفي الأوّل الفسخ والأرش معا . ما هو الدليل على أنّ الأصل هو اللزوم : استدلّ الشيخ عليه بآيات وروايات ، نذكر المهم منها : [ الاستدلال بالآيات القرآنية ] 1 - آية الوفاء بالعقود : قال سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ « 1 » . وجه الدلالة : أنّ المراد بوجوب الوفاء ، العمل بما اقتضاه العقد في نفسه بحسب الدلالة اللفظية ، ومن المعلوم أنّ مدلول عقد البيع حسب الدلالة اللفظية هو مالكية المشتري للمثمن ، فيجب حسب الآية ، العمل بما تقتضيه مالكيته ، فكما أنّ أخذه من يده بغير رضاه والتصرّف فيه ، نقض لمضمون ذلك العقد ، فهكذا التصرّفات الواقعة بعد فسخ المتصرّف من دون رضا صاحبه ، حرام . فمدلول الآية حسب الدلالة المطابقية ، حرمة كلّ تصرّف يعد نقضا لمالكية المشتري للمثمن سواء أكان قبل الفسخ كما هو المسلّم أو بعد الفسخ كما هو مورد البحث ، فإذا

--> ( 1 ) - المائدة / 1 .